الشيخ الأميني
156
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فجئت وأذنت له وقلت له : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبشّرك بالجنّة ، قال : فدخل حتى جلس مع رسول اللّه على يساره ، وكشف عن ساقيه ودلّى رجليه في البئر كما صنع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبو بكر . قال : ثم رجعت فقلت : إن يرد اللّه بفلان خيرا يأت به ، يريد أخاه ، فإذا تحريك الباب ، فقلت : من هذا ؟ قال : عثمان بن عفّان ، قلت : على رسلك ، وذهبت إلى رسول اللّه فقلت : هذا عثمان يستأذن ، فقال : ائذن له وبشّره بالجنّة على بلوى تصيبه ، قال : فجئت فقلت : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأذن لك ويبشّرك بالجنّة على بلوى أو بلاء يصيبك ، فدخل وهو يقول : اللّه المستعان ، فلم يجد في القفّ مجلسا ، فجلس وجاههم من شقّ البئر ، وكشف عن ساقيه ودلّاهما في البئر كما صنع أبو بكر وعمر رضى اللّه عنهما . قال سعيد بن المسيب : فأوّلتها قبورهم اجتمعت وانفرد عثمان . قال الأميني : نحن لا نناقش في إسناد هذه الرواية للاضطراب الواقع فيه ، فإنّها تروى عن أبي موسى الأشعري كما سمعت ، وعن زيد بن أرقم وهو صاحب القصّة فيما أخرجه البيهقي في الدلائل « 1 » ، وعن بلال وهو البوّاب في القضيّة فيما أخرجه أبو داود ، وعن نافع بن عبد الحارث وهو البوّاب ، كما في إسناد أحمد في المسند « 2 » ( 3 / 408 ) . ولا نضعّفه لمكان البصريّين الذين لهم قدم وقدم في اختلاق الحديث ووضع الطامّات على الرسول الأمين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا نؤاخذ من رجاله سليمان بن بلال بقول ابن أبي شيبة : إنّه ليس ممّن يعتمد على حديثه « 3 » ، ولا نزيّفها لمكان ابن أبي نمر ، لقول النسائي « 4 » وابن الجارود : إنّه ليس بالقويّ ، وقول ابن حبّان « 5 » : ربّما أخطأ ، وقول ابن
--> ( 1 ) دلائل النبوّة : 6 / 388 . ( 2 ) مسند أحمد : 4 / 413 ح 14949 . ( 3 ) تهذيب التهذيب : 4 / 179 [ 4 / 155 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) كتاب الضعفاء والمتروكين : ص 133 رقم 304 . ( 5 ) الثقات : 4 / 360 .